آخر تحديث: يونيو 2026. في ربيع 2018، أصدر الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، فتوى مدوّية اعتبر فيها شراء الإعجابات والمتابعين الوهميين على وسائل التواصل ضربًا من الغش، مستشهدًا بحديث «من غشّنا فليس منّا». ثماني سنوات بعد ذلك الحكم، لا يزال السؤال يتردد في صناديق رسائلنا اليومية في LikeFawry من المعلنين والمؤثرين العرب: هل شراء متابعين إنستغرام حلال أم حرام في 2026؟ الإجابة، كما سنرى، ليست أبيض أو أسود — وإنما تتوقف على طبيعة المتابع ونيّة المشتري وآلية التسويق المختارة.
هذا التحليل يجمع بين فتوى دار الإفتاء المصرية، وفتوى الشبكة الإسلامية القطرية، وفتوى الشيخ المنجد على الإسلام سؤال وجواب، إلى جانب اللوائح التنظيمية الجديدة في السعودية والإمارات لعام 2026، وبيانات منصة شفافية ميتا، لنرسم خريطة شرعية وعملية متماسكة للمسوّقين والمؤثرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
صندوق المنهجية: راجعنا 12 فتوى عربية معاصرة (2018-2025) صادرة عن دار الإفتاء المصرية، الشبكة الإسلامية، الإسلام سؤال وجواب، ومجمع الفقه الإسلامي بجدة. قارنّاها مع 4 سياسات رسمية لميتا، وقانون الإعلام الإماراتي 2025، ولائحة موثوق السعودية 2026. اعتمدنا أيضًا على دراسة Modash لعام 2026 التي دقّقت 4.2 مليون حساب إنستغرام، ودراسة HypeAuditor التي شملت 8.7 مليون ملف شخصي. النتائج المعروضة هنا تعكس إجماعًا فقهيًا واضحًا تدعمه أدلة منصاتية وقانونية متطابقة.
1. الخلاصة الفقهية في ثلاث كلمات: التفصيل واجب
لا يوجد فقيه معاصر معتبر أفتى بأن «شراء المتابعين حلال مطلقًا» أو «حرام مطلقًا». الإجماع الذي يتشكّل من خلال الفتاوى الكبرى يدور حول قاعدة فقهية بسيطة: كل ما يوهم المتلقي بشيء ليس في الواقع فهو غش، وكل ما يُوصل محتوى حقيقيًا إلى جمهور حقيقي فهو إعلان مباح. هذه القاعدة هي بوصلة هذا الدليل بأكمله.
المتابع الوهمي (البوت): حرام بالاتفاق
هنا الإجماع شبه تام. سواء قرأت فتوى دار الإفتاء المصرية، أو الإسلام سؤال وجواب، أو الشبكة الإسلامية، فإن النتيجة واحدة: شراء حسابات مصنوعة آليًا (Bots) أو حسابات مهجورة بلا أصحاب حقيقيين محرّم شرعًا لثلاثة أسباب متراكبة: الغش، والتدليس على المُعلِنين، والكذب الضمني على المتابعين الحقيقيين الذين يقيّمون الحساب بناءً على رقمه.
المتابع «الحقيقي» المشترى: محل خلاف يميل إلى المنع
بعض الباعة يسوّقون لـ «متابعين عرب حقيقيين» يأتون عبر حملات إعلانية أو مقابل مكافآت. هؤلاء أشخاص حقيقيون فعلًا، لكنهم لا يتابعون الحساب لقناعتهم بمحتواه، بل لقاء مقابل مادي أو نقاط. أكثرية المفتين العرب يصنّفون هذه الحالة في خانة الكراهة الشديدة أو الحرمة، لأن جوهر المتابعة — وهو الاهتمام الطوعي بالمحتوى — منعدم، والمتلقي يُخدع برقم لا يعكس واقعًا.
المحتوى المُموَّل (Meta Ads): حلال بشروط
هذه هي البوابة الفقهية المفتوحة. حين تدفع مباشرة لمنصة إنستغرام أو فيسبوك لعرض محتواك الأصلي أمام جمهور مستهدف، فأنت تشتري مساحة إعلانية لا متابعين وهميين. الناس الذين يرون إعلانك ثم يتابعونك يفعلون ذلك بحرية واختيار، وهذا ما عبّرت عنه دار الإفتاء بوضوح: «الترويج للحساب أو المنتج مقابل مال جائز ما دام ما يُعرض موافقًا للواقع».
2. النص التأسيسي: فتوى مفتي مصر 2018 وما بُني عليها
في 17 أبريل 2018، نشرت صحيفتا واشنطن بوست وتايمز أوف إسرائيل ترجمة لفتوى دار الإفتاء المصرية برئاسة الدكتور شوقي علام. كان السائل تاجرًا يستفسر عن شراء إعجابات مدفوعة لصفحته التجارية. جاء الجواب صريحًا:
«إذا كانت الإعجابات مزيّفة، أو مولَّدة إلكترونيًا، ولا تمثّل أشخاصًا حقيقيين، فذلك غير جائز شرعًا لأنه ضرب من ضروب الغش». — الشيخ شوقي علام، مفتي الجمهورية (دار الإفتاء المصرية، أبريل 2018)
الفتوى لم تكتفِ بالمنع، بل قدّمت الاستثناء الذي بنينا عليه استراتيجيات النمو الحلال اليوم: «أما تعزيز المحتوى على الصفحة فجائز شرعًا ما دام يتم بطريقة تروّج لحساب أو منتج أو صفحة بحيث يصل المحتوى لعدد معيّن من المستخدمين مقابل مال، شريطة أن يعكس ما يُعرض الواقع». هذا التمييز بين إعلان حقيقي على محتوى حقيقي وأرقام مزيّفة على فراغ هو حجر الزاوية لكل تحليل لاحق.
الدليل النصي: حديث «المتشبّع بما لم يُعطَ»
تستند الفتاوى العربية كافة إلى حديث متّفق عليه في مسلم والبخاري: «المُتشبّع بما لم يُعطَ كلابسِ ثوبَيْ زور». المعنى أن من يدّعي امتلاك ما ليس له — حتى لو كان رقمًا على شاشة — يدخل في خانة الزور. الفقيه المعاصر يرى أن شارة المتابعين (followers count) أصبحت في عرف 2026 عملة ثقة اجتماعية؛ فحين تُزيَّف، يقع التدليس على المعلنين والمتابعين معًا.
3. خريطة الفتاوى المعاصرة: ماذا قال فقهاء المنطقة؟
| الجهة المُفتية | التاريخ | المتابع الوهمي | المتابع الحقيقي المشترى | الإعلان المدفوع |
|---|---|---|---|---|
| دار الإفتاء المصرية | أبريل 2018 | حرام (غش) | مكروه شديد | جائز بشروط |
| الشبكة الإسلامية (قطر) | أغسطس 2023 | حرام | غير جائز | جائز |
| الإسلام سؤال وجواب | يونيو 2019 | حرام (كذب وتدليس) | غير جائز | جائز |
| دار الإفتاء الأردنية | 2021 | حرام | محل توقف | جائز |
فتوى الشبكة الإسلامية: حكم شراء المتابعين لترويج البضاعة
في فتواها رقم 492793 الصادرة في 15 أغسطس 2023، تناولت الشبكة الإسلامية القطرية سؤالًا مطابقًا لما يطرحه أصحاب المتاجر الإلكترونية اليوم: شراء متابعين لإنستغرام بهدف تسويق المنتجات. كان الجواب: «لا يجوز شراء هؤلاء المتابعين الوهميين، لأن ذلك من الغش والخداع للزبائن الذين يتوهمون أن صاحب الحساب ذو شهرة وقَبول واسع، فيُقدمون على شراء بضاعته بناءً على هذا الانطباع المغلوط».
فتوى الشيخ المنجد: التمييز بين الوهمي والحقيقي
الشيخ محمد صالح المنجد في فتواه رقم 301792 على موقع الإسلام سؤال وجواب ذهب إلى المنع في الحالتين، لكنه فصّل: المتابع الوهمي حرام لأنه كذب مباشر، والمتابع الحقيقي المشترى حرام لأنه تدليس على من يقرأ الرقم. هذا التشديد يلقى قبولًا واسعًا في دول الخليج، خاصةً في السعودية حيث ترتبط فتاواه بمراجع رسمية.
4. الإطار التنظيمي في 2026: حين يلتقي الفقه بالقانون
المستجد الذي يميّز عام 2026 عن السنوات السابقة هو أن الحكم الشرعي صار مدعومًا بعقوبات حكومية صريحة. لم يعد المؤثر العربي يواجه فقط مساءلة دينية، بل يواجه أيضًا غرامات تصل إلى ملايين الدراهم والريالات.
الإمارات: قانون الإعلام الفيدرالي 2025
في 29 مايو 2025، أعلن المجلس الوطني للإعلام الإماراتي عن إطار تنظيمي جديد للمحتوى الرقمي، نقلته صحيفة ذا ناشيونال. الغرامات تبدأ من مليون درهم وتُضاعَف إلى مليوني درهم للمخالفات المتكررة. المجلس يُفسّر «المحتوى المضلّل» تفسيرًا واسعًا يشمل ادعاءات الجمهور المتضخّم. أي مؤثّر إماراتي يعلن عن «100 ألف متابع» مع وجود نسبة كبيرة من البوتات يُعد في وضع مخالف.
السعودية: شهادة موثوق وتقليص المؤثرين 35%
الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع أطلقت رخصة موثوق بكلفة 15,000 ريال لكل ثلاث سنوات. وفقًا لتقرير NettResults الصادر في مايو 2026، أدى التطبيق إلى تقليص قاعدة المؤثرين النشطين تجاريًا بنسبة 35%. القاعدة الذهبية: المعلن والمؤثر مسؤولان تضامنيًا عن صحة الإفصاحات، بما فيها أصالة الجمهور.
ميتا 2026: حملة التطهير الكبرى
في إطار سياستي «نزاهة الحسابات» و«السلوك غير الأصيل»، أعلنت ميتا أنها أزالت أكثر من 10 ملايين حساب إنستغرام خلال 2026، وهي أكبر موجة إنفاذ في تاريخ المنصة. السياسة الرسمية على مركز شفافية ميتا تصنّف صراحةً المتابعين المشتراة، وسكربتات المتابعة/إلغاء المتابعة، ومجموعات تبادل التفاعل (Engagement Pods) ضمن انتهاكات معايير المجتمع.
5. ماذا تقول الأرقام؟ صورة سوق المتابعين الوهميين في 2026
السوق العالمي لتسويق المؤثرين سيصل إلى 45.2 مليار دولار في 2026 وفق Grand View Research، ارتفاعًا من 32.55 مليار في 2025. لكن خلف هذا الازدهار، تقبع أرقام مقلقة:
- 52.3% من حسابات إنستغرام المُدقَّقة في دراسة Modash و Credibility Corporation 2026 (4.2 مليون حساب) أظهرت علامات إحصائية على اكتساب متابعين اصطناعيًا.
- 61.8% من الحسابات متوسطة الحجم (100,000 إلى 500,000 متابع) مشتبه بها بشدة — وهي للأسف الفئة الأكثر طلبًا من المعلنين العرب.
- معدل الاحتيال على إنستغرام يبلغ 41.8% وفق HypeAuditor، أي أعلى بـ 28% من تيك توك.
- تخسر العلامات التجارية عالميًا ما بين 4.1 و4.6 مليار دولار سنويًا في شراكات مع مؤثرين يملكون متابعين مزيفين.
- اختبارات مستقلة على Buzzoid أظهرت أن 35% فقط من المتابعين المشتريين يبقون بعد 30 يومًا.
هذه الأرقام ليست تفصيلًا تقنيًا، بل أدلة عملية تقوّي الموقف الفقهي: المتابع المشترى لا يبقى، ولا يتفاعل، ولا يشتري — فهو ضرر محض على ميزانية المُعلِن، وهذا الضرر بحد ذاته يدخل تحت قاعدة «لا ضرر ولا ضرار».
6. لماذا يلجأ المسوّقون العرب لشراء المتابعين رغم الفتاوى؟
من خلال تحليلنا لأكثر من 800 استشارة من عملاء صفحة الأسعار في العام الماضي، رصدنا ستة دوافع متكررة، ولكل منها بديل حلال موثّق:
- الدليل الاجتماعي السريع: رغبة في كسر «حاجز الحساب الفارغ» الذي يردع الزائرين. البديل الحلال: Meta Ads مستهدفة محليًا بميزانية 50-100 دولار في الأسبوع الأول.
- الانطباع الأولي للمعلنين: طلب الوكالات حدًا أدنى من المتابعين. البديل الحلال: ملف وسائط (Media Kit) شفاف يُبرز معدل التفاعل بدلًا من العدد.
- المنافسة المحلية: رؤية المنافس بأرقام مضخّمة. البديل الحلال: فحصه باستخدام أدواتنا المجانية لكشف نسبة البوتات.
- كسل صناعة المحتوى: البحث عن طريق مختصر بدل الانتظام في النشر.
- الانطباع لدى المُلهَمين الجدد: الراغب في إطلاق علامة تجارية.
- الجهل بالحكم الشرعي: غياب وعي بفتاوى دار الإفتاء وغيرها.
7. حالة دراسية: متجر العود «الند العربي» وتجربة 90 يومًا
اسم العلامة التجارية مُستعار حفاظًا على الخصوصية، لكن الأرقام حقيقية وموثّقة من تقرير عميلنا الذي ننشره بإذنه. الند العربي متجر إلكتروني لمنتجات العود في الرياض، انطلق في يناير 2026 برصيد 0 متابع.
المرحلة الأولى: التجربة الخاطئة (الأسابيع 1-2)
اشترى صاحب المتجر باقة من 25,000 متابع بـ 180 دولارًا من بائع خليجي يعلن «متابعين عرب حقيقيين». النتيجة بعد 14 يومًا: انخفض العدد إلى 17,400 (خسارة 30%)، معدل التفاعل 0.04%، ولم يتولّد أي طلب شراء.
المرحلة الثانية: التحوّل للنموذج الحلال (الأسابيع 3-12)
اختار المتجر نموذج المقارنة الشرعية بين الخيارات، ووزّع الميزانية على: حملات Meta Ads مستهدفة (60%)، تعاونات مع 5 مؤثرين سعوديين مرخّصين بـ «موثوق» (25%)، ومحتوى رائحة بصري عالي الجودة (15%). بعد 90 يومًا: 9,800 متابع حقيقي، معدل تفاعل 4.7%، و182 طلب شراء بقيمة 67,000 ريال.
«تعلّمنا الدرس بالطريقة الصعبة: 9,800 متابع حقيقي يجلبون مبيعات أكثر بعشرة أضعاف من 25,000 رقم مزيّف، والأهم — نمنا على ضمائرنا مرتاحين». — تعليق صاحب المتجر بعد التجربة
8. الخوارزمية في 2026: لماذا صار شراء المتابعين عقوبة ذاتية؟
كتب آدم موسيري، رئيس إنستغرام، في مذكّرة نهاية 2025 على Threads:
«تطلّعًا إلى 2026، التحوّل الأهم هو أن الأصالة باتت قابلة للاستنساخ بلا نهاية... المعيار ينتقل من سؤال «هل تستطيع أن تُنتج؟» إلى سؤال «هل تستطيع أن تصنع شيئًا لا يمكن إلا لك أن تصنعه؟». — آدم موسيري
كيف تعاقبك الخوارزمية؟
- تخفيض نسبة التفاعل المبكر: الخوارزمية تقيس نسبة (إعجابات/متابعين) في الساعة الأولى. متابع وهمي = بسط ثابت، مقام مرتفع، ونتيجة منهارة.
- التظليل (Shadowban): الحسابات التي تظهر فيها قفزات غير طبيعية تخضع لتعتيم تلقائي على Explore.
- قواعد المحتوى الأصلي 2026: ميتا تخفض ترتيب أي حساب يضخّم توزيعه اصطناعيًا.
- المسح الأمني الكبير 2026: 10 ملايين حساب أُزيلت دفعة واحدة.
9. الإطار العملي الحلال: 7 خطوات للنمو الشرعي في 2026
- اشترِ اهتمامًا لا أرقامًا: استخدم Meta Ads أو شراكات حقيقية مع منشئي محتوى عرب موثّقين.
- اعتمد أدوات تحليل الجمهور المجانية قبل أي تعاون مع مؤثر، للتأكد من نسبة المتابعين الحقيقيين.
- اشترك في «موثوق» إن كنت سعوديًا أو احصل على ترخيص المؤثرين الإماراتي.
- اكتب في «بايو» حسابك معلومات حقيقية — لا أوسمة وهمية ولا أرقام مبالغ فيها.
- التزم بالإفصاح في كل منشور مدفوع (#إعلان أو #محتوى_ممول).
- طبّق قاعدة «90/10»: 90% من وقتك في صناعة محتوى أصيل، و10% فقط في الترويج.
- اطلب فتوى محلية موثّقة قبل الاستثمار في خدمة جديدة لم تُختبر فقهيًا.
10. ماذا عن خدمات النمو العضوي والإعجابات الحقيقية؟
هناك صنف من الخدمات لا تبيع متابعين، بل تساعد محتواك في الوصول إلى الجمهور المستهدف عبر تقنيات تشبه الإعلانات (مثل ما نقدّمه في باقات النمو على LikeFawry). الفارق الجوهري: نحن لا نسلّمك بوتات، بل نوصل محتواك إلى مستخدمين عرب حقيقيين مهتمين بمجالك، فيتفاعلون أو يتابعون بإرادتهم الحرة. هذا — حسب الفتاوى المعتمدة أعلاه — يدخل في باب الإعلان المشروع.
القاعدة العملية للتمييز: هل المتابع الجديد يعرف من أنت ويختار متابعتك بنفسه؟ إن كان الجواب نعم، فأنت في منطقة الحلال. إن كان الجواب «لا، هو مجرد رقم ظهر في حسابي»، فأنت في منطقة المنع الصريحة التي حدّدتها الفتاوى.
11. الخلاصة الفقهية للمسوّق العربي في 2026
اجتمعت ثلاث قوى لتجعل عام 2026 نقطة تحوّل تاريخية: إجماع فقهي عربي ضد المتابعين الوهميين، تشريعات حكومية بغرامات مليونية، وخوارزميات منصاتية تكتشف الزيف وتعاقب عليه. إن كنت مؤمنًا بأن «من غشّنا فليس منّا»، وحريصًا في الوقت نفسه على بناء نشاط تجاري ناجح ومستدام، فالطريق واضح: استثمر في المحتوى الحقيقي، وادفع للوصول لا للأرقام، وكن أصيلًا في كل ظهور لك.
راجع باقاتنا المتوافقة مع الفتاوى المعتمدة، أو ابدأ بتحليل حسابك مجانًا عبر أدواتنا المجانية قبل اتخاذ أي قرار. في النهاية، الثقة التي تبنيها مع جمهور حقيقي اليوم هي رأس المال الذي لا يَبلى — والذي لا تستطيع أي خوارزمية ولا فتوى أن تنزعه منك.
كُتب هذا المقال من قِبَل فريق التحرير في LikeFawry بالتعاون مع مستشارين متخصصين في الفقه المعاملاتي الرقمي، ومراجعة قانونية للأطر التنظيمية في دول الخليج.
الأسئلة الشائعة
هل شراء متابعين إنستغرام حرام مطلقًا في الإسلام؟
ليس مطلقًا، بل التفصيل واجب. المتابع الوهمي (البوت) حرام بالإجماع وفق فتاوى دار الإفتاء المصرية 2018، والشبكة الإسلامية 2023، والإسلام سؤال وجواب 2019، لكونه غشًا وتدليسًا. أما الإعلان المدفوع على إنستغرام (Meta Ads) فجائز شرعًا لأنه يوصل محتوى حقيقيًا إلى جمهور حقيقي يختار المتابعة بإرادته الحرة، وهو الاستثناء الذي أقرّته دار الإفتاء صراحة.
ما هو الدليل الشرعي الذي يستند إليه الفقهاء في تحريم المتابعين الوهميين؟
يستند الفقهاء إلى دليلين رئيسيين: الحديث الأول «من غشّنا فليس منّا» رواه مسلم، والحديث الثاني «المتشبّع بما لم يُعطَ كلابسِ ثوبَيْ زور» متفق عليه. كلاهما يندرج تحت قاعدة فقهية أوسع وهي حرمة التدليس على المتعاقد، سواء كان معلنًا يدفع بناءً على رقم مزيّف، أو متابعًا يثق بالحساب لقَبوله الواسع المزعوم.
هل يُعتبر شراء المتابعين الحقيقيين العرب حلالًا؟
الأغلبية الساحقة من المفتين العرب — ومنهم الشيخ المنجد والشبكة الإسلامية — يصنّفون هذه الحالة في خانة المنع. السبب أن جوهر المتابعة الحقيقية هو الاهتمام الطوعي بالمحتوى، أما حين يتابعك شخص حقيقي مقابل مال أو مكافأة فهو لا يهتم فعليًا بحسابك، والرقم الناتج يخدع المعلنين والزوار. الأفضل شرعًا اللجوء إلى الإعلانات المدفوعة لجمهور مستهدف يختار المتابعة بقناعة.
ما العقوبات القانونية في السعودية والإمارات على شراء المتابعين في 2026؟
في الإمارات، يفرض قانون الإعلام الفيدرالي الصادر في 29 مايو 2025 غرامات تبدأ من مليون درهم وتصل إلى مليوني درهم للمخالفات المتكررة على المحتوى المضلّل، بما يشمل ادعاءات الجمهور المتضخّم. في السعودية، ألزمت رخصة «موثوق» الصادرة عن الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع المؤثرين التجاريين بترخيص بقيمة 15,000 ريال لكل 3 سنوات، وفرضت مسؤولية تضامنية بين العلامة التجارية والمؤثر، وهو ما قلّص قاعدة المؤثرين النشطين بنسبة 35% منذ بدء التطبيق.
كيف تعاقب خوارزمية إنستغرام 2026 من يشتري متابعين؟
تعاقب الخوارزمية بأربع آليات: أولًا تخفض نسبة التفاعل المبكر في أول ساعة لأن المتابعين البوتات لا يتفاعلون، ثانيًا تفرض تظليلًا (Shadowban) على الحسابات التي تشهد قفزات غير طبيعية، ثالثًا تطبّق قواعد المحتوى الأصلي 2026 التي تخفض ترتيب الحسابات المضخّمة اصطناعيًا، ورابعًا قد تحذف الحساب كليًا ضمن حملات الإنفاذ الكبرى. أعلنت ميتا حذف أكثر من 10 ملايين حساب إنستغرام في 2026 وحدها.
ما البديل الحلال الموثّق لبناء جمهور حقيقي على إنستغرام؟
البديل الحلال يقوم على خمس ركائز: أولًا الإعلانات المدفوعة المباشرة عبر منصة Meta Ads بميزانية مستهدفة لجمهور محلي، ثانيًا التعاون مع منشئي محتوى عرب موثّقين عبر «موثوق» السعودي أو ترخيص الإعلام الإماراتي، ثالثًا الانتظام في نشر محتوى أصيل عالي القيمة، رابعًا التفاعل اليدوي الصادق مع الجمهور المستهدف، وخامسًا استخدام خدمات النمو التي توصل محتواك لجمهور حقيقي يختار المتابعة طوعًا — وهو ما تقدّمه باقات LikeFawry المتوافقة مع الفتاوى المعتمدة.
هل يجب علي إخراج كفّارة إذا كنت قد اشتريت متابعين وهميين سابقًا؟
لا تُلزم الفتاوى المعتمدة بكفارة مالية، لكنها تُوجب التوبة والإصلاح. خطوات الإصلاح: حذف المتابعين الوهميين عبر إعدادات الحساب أو خدمات تنظيف الجمهور، الإفصاح للمعلنين السابقين إن استفدت من شراكات بناءً على أرقام مزيّفة وردّ ما يقابل ذلك من مال إن أمكن، والامتناع كليًا عن المعاملة مستقبلًا. هذا هو ما تشير إليه فتاوى التوبة من المعاملات المالية غير المشروعة في الفقه المعاملاتي المعاصر.
ما الفرق بين شراء المتابعين وخدمات الترويج المدفوع لمحتوى أصيل؟
الفرق جوهري وفقهي. شراء المتابعين هو دفع مقابل رقم يظهر في عداد حسابك دون أن يكون هؤلاء أشخاصًا مهتمين بمحتواك، وهو ما حرّمه الفقهاء لكونه غشًا. أما الترويج المدفوع لمحتوى أصيل (Boost أو Meta Ads أو خدمات النمو العضوي) فهو دفع مقابل إيصال محتواك الحقيقي إلى عيون مستخدمين حقيقيين مستهدفين، يقررون بأنفسهم متابعتك أو تجاوز المنشور. هذا ما عبّرت عنه دار الإفتاء المصرية بوضوح حين أجازت الترويج المدفوع للحساب أو المنتج «شريطة أن يعكس ما يُعرض الواقع».



